المشاريع النموذجية

بلورة تصور استراتيجي لسياسة عمومية مندمجة للحماية الاجتماعية

تمثل الحماية الاجتماعية بشقيها، الضمان الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية، واحدة من مجالات التدخل الاستراتيجية وذات الأولوية ببلادنا، من أجل محاربة الفقر والإقصاء والتهميش وتحسين ظروف عيش الأسر المعوزة. وقد بذلت مجهودات مهمة وتسجيل نتائج مشجعة في المجال كبرنامج راميد وتيسير، بالمقابل تبقى هناك مجموعة من التحديات والإكراهات التي تحد من نجاعة وفعالية هذه البرامج والتي يجب العمل على رفعها وتجاوزها.

في هذا الإطار، ومن أجل تحسين فعالية التدخل الحكومي في هذا المجال، تعمل الوزارة حاليا على بلورة تصور استراتيجي لسياسة عمومية مندمجة للحماية الاجتماعية، تقوم على تثمين المكتسبات مع الاستئناس بالتجارب الدولية الرائدة في المجال. يتمحور هذا المشروع حول المكونات الثلاث التالية:

    • تشخيص معمق وموضوعي، عبر جرد ودراسة وتحليل مختلف أنظمة الحماية الاجتماعية من ضمان اجتماعي ومساعدة اجتماعية، مع الوقوف على مكامن القوة والضعف فيها وآفاق تجاوزها؛
    • دراسة مقارنة للتجارب الدولية الناجحة في المجال واستخلاص الدروس والعبر وملائمتها للسياق المغربي؛
    • إعداد رؤية مندمجة ومنسجمة للحماية الاجتماعية بالمغرب وبرنامج عمل لتفعيلها.

وستمكن هذه الرؤية من تحديد:

    • سبل الاستجابة المثلى لحاجيات مختلف الفئات المستهدفة من برامج وأنظمة الحماية الاجتماعية حسب خصائصهم السوسيو اقتصادية والديمغرافية مع تثمين وتعزيز المكتسبات التي تم تحقيقها في المجال؛
    • سبل تحقيق التكامل والاندماج والانسجام بين مختلف مكونات العرض الحالي أو الذي يجب خلقه في مجال الحماية الاجتماعية؛
    • سبل تدبير العرض الوطني في مجال الحماية الاجتماعية من أجل حكامة جيدة تضمن تكامله وانسجامه ونجاعته وتوزيعه العادل بين الفئات والجهات؛
    • الآليات الملائمة لتنسيق وتكامل وانسجام تدخل مختلف المتدخلين في مجال الحماية الاجتماعية.

مأسسة تقييم السياسات العمومية

ثقافة تقييم السياسات العموميةليست سائدة بالشكل الكافي ببلادنا.فقد سجل تقرير الخمسينية بشكل صريح أن السياساتالعمومية،لمتكنتخضعلا للتقييم،ولا للتقويموالتصحيحلتجنبآثارهاالسلبيةالمحتملةعلى مستوى عيشالساكنة.

لذلك أضحت مأسسة تقييم السياسات العمومية موضوعا للعديد من الخطب والتصريحات السياسية، حيث ركز جلالة الملك في أكثر من مرة، وخصوصا في خطابات العرش، على أهمية تقييم السياسات العمومية وضرورة وضع أجهزة وآليات التتبع والمراقبة والتقييم. كما يتجلى هذا الاهتمام أيضا في البرنامج الحكومي، حيث التزمت الحكومة بوضع آليات عملية لتتبع السياسات والبرامج العمومية وقياس مدى نجاعتها وانسجامها وتكاملها والتقائيتها.

على أرض الواقع، تم بذل العديد من الجهود في هذا الإطار، بحيث أن هناك عدةمؤسسات مهتمة بموضوع تقييم السياسات العمومية،كالمجلس الأعلى للحسابات، والمجلس الاقتصاديوالاجتماعي والبيئي، والمرصد الوطني لحقوق الإنسان،والمرصد الوطني للتنمية البشرية،والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الشؤون العامة والحكامة،... مع ما يترتب عن هذا التعدد من تشتت الجهود وإشكالية التنسيق.

في هذا الإطار، أطلقت الوزارة، بدعم من وكالات الأمم المتحدة بالمغرب،ورشا مهما يتمثل في فتح نقاش عمومي من أجل بلورة تصور وبرنامج عمل من أجل مأسسة حقيقية لوظيفة تقييم السياسات العمومية. يهم هذا الورش :

    • تشخيص الوضعية الحالية لمكانة ووظيفة تقييم السياسات العمومية في المغرب؛
    • دراسة مقارنة للتجارب الدولية واستخلاص الدروس والممارسات الجيدة منها من أجل إغناء التجربة الوطنية؛
    • فتح حوار مع مختلف الفاعلين المعنيين من أجل بلورة تصور مشتركلمأسسة تقييم السياسات العمومية وإعداد برنامج عمل لتفعيله.

وضع نظام معلومات مندمج لتتبع وتقييم السياسات العمومية

من أجل إدماج قواعد المعطياتوالأنظمة المعلوماتية القطاعية الموجودة، وتجاوز النظرة القطاعية للتتبع والتقييم نحو منهجية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار الانسجام والتكامل بين مختلف السياسات العمومية، تعتزم الوزارة، بتنسيق وتعاون مع كافة القطاعات الوزارية، وضع نظام معلوماتي مندمج لتتبع وتقييم السياسات العمومية.

ويتطلب هذا المشروع الهام، إنجاز الأنشطة التالية :

    • دراسة تحليلية للاستراتيجيات والبرامج القطاعية، من حيث محاورها والأنشطة التي تتضمنها والأهدافالمتوخاة منها، والنتائج المنتظرة منهاوالساكنة والمناطق المستهدفة،...
    • تصنيف هذه الاستراتيجيات والبرامج حسب محاور البرنامج الحكومي وتحديد مجالات التكامل والالتقائيةبينها؛
    • وضع مجموعة من المؤشرات لتتبع وتقييم هذه الاستراتيجيات والبرامج؛
    • تصميم النظام المعلوماتي المندمج لتتبع وتقييم الاستراتيجيات والبرامج القطاعية؛
    • الإنجاز الفعلي للنظام المعلوماتي.