تقييم المخاطر

 اعتبار لأهمية رفع درجة تكيف المغرب مع عدة أزمات داخلية وخارجية، شرعت وزارة الشؤون العامة و الحكامة في إعداد إستراتيجية وطنية لتدبير مندمج للمخاطر، بدعم من طرف البنك الدولي. انطلقت هذه المبادرة منذ 2008، و تهدف الانكباب على المخاطر التي يواجهها المغرب، وفق منهجية شمولية تنبني على المقاربة المندمجة للتركيز على ثلاث مخاطر عظمى، وهي:

    • المخاطر الطبيعية،
    • تقلب أسعار المواد الأساسية، خاصة المواد الطاقية،
    • مخاطر المتعلقة بقطاع الفلاحة.

تم تحديد هذه المخاطر، بناءا على تقييم أولي، أثبت الانعكاسات السلبية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتفعة والمتراكمة لهذه المخاطر؛ مع العلم أن مخاطر أخرى كالتي مرتبطة، على سبيل المثال، بالقطاع المالي، لها آثار مهمة، يمكن إضافتها في ما بعد في مسلسل " الاندماج".

إن جهود تحليل المخاطر بشكل مندمج سيمكن الحكومة المغربية من: إقامة الروابط الضرورية بين تحسين البنية التحتية والقرارات المستقبلية  المتعلقة بالاستثمارات العمومية ذات الصلة؛ توقع احتياجات المالية وتنفيذ الميزانية حسب الأولويات؛ تنسيق الأنشطة بين الوزارات لتحسين التواصل، وتجنب ازدواجيتها والاستفادة من اقتصاديات الحجم، وخفض تكلفة المخاطر، نتيجة سوء إدارتها وتجاهلها، وتحسين التكيف الاجتماعي مع الأزمات لتكون أكثر استباقية قبل حدوث الكارثة وذلك بغرض الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية لها.

لمواجهة الكوارث الطبيعية، تم إجراء تقييم احتمالي متقدم لخطر الفيضانات والزلازل والتسونامي والجفاف والانهيارات الارضية. في الواقع، إن نهج النموذج احتمالي للكارثة، يعطي قيمة مضافة أكثر من النموذج القطعي. ويشمل جميع الأحداث التي يمكن أن تسبب الضرر وينتج تحليلا مفصلا لفترات العودة، استنادا إلى نماذج متقدمة للمخاطر.  من خلال جمع معلومات حول الوتيرة وأهمية الخسائر، ينتج النموذج الاحتمالي للكوارث توزيع الخسائر المتوقعة المرتبطة بكل سيناريوهات الكارثة الممكنة.

علاوة على ذلك، تم تقييم الآثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للكوارث الطبيعية من خلال تطوير نموذج "المدخلات والمخرجات" و نموذج التوازن العام المحسوب للمغرب. كلا النموذجين يقدمان للحكومة المغربية الأدوات التحليلية لتحسين عملية صنع القرار، ويمكن استخدامهما في سيناريو الكارثة و / أو مزيج من السياسة العمومية. استنادا إلى الخبرة الدولية، تموقع هذه الأدوات المغرب من بين الدول غير  عضوة في منظمة التنمية والتعاون و الأكثر تقدما في القدرة على إجراء تقييم السياسات الاقتصادية الكلية للكوارث.

 نتيجة لهذا العمل، تم وضع أداة للتحليل على نظام المعلومات الجغرافية MnhPRA "تحليل مخاطر الكوارث الطبيعية المحتملة في المغرب". تمكن هذه الأداة من تقييم أثر مخاطر الزلازل والفيضانات وموجات التسونامي والجفاف والانهيارات الأرضية في المغرب وتحديد بدقة درجة التعرض القطاعات للخسائر على المستوى الإقليمي و المقاطعات والبلديات.