عناصر الاستراتيجية

 في جميع أنحاء العالم، يمكن أن تستغرق جهود إعادة البناء المناطق التي دمرتها الكوارث الطبيعية، شهورا أو حتى سنوات في بعض الحالات. أيضا، بينت التجارب على أن الإنفاق العمومي بعد وقوع الكارثة أكثر بكثير من الاستثمار المحققة في مجال الوقاية، بحيث يتراوح ما بين 1 إلى 100 مرة.

إن تزايد عدد الكوارث في العالم مرتبط بزيادة السكان والممتلكات المعرضة في المناطق المهددة بالكوارث وبالتأثيرات المحتملة لتغيرات المناخ ، أدى الاعتراف العديد من الدول  بضرورة الانتقال من منطق التدخل الأحادي وإعادة الإعمار إلى منطق الذي يدمج الوقاية لتعزيز قدرتها على التكيف.

ضل تدبير المخاطر في المغرب قطاعي إلى حدود اليوم وموجه أكثر نحو إدارة الأزمات، وإصلاح وإعادة البناء بعد الأزمة بدل الترقب والوقاية للحد من آثار الكوارث.

إدراكا منه بأهمية تعزيز القدرة على التكيف، قام المغرب منذ عام 2008، بوضع رؤية للتدبير المندمج للمخاطر، والتي ستجعل المغرب ليس فقط أكثر استعدادا للتعامل مع الكوارث في المستقبل، وأكثر استجابة ومرونة في حال وقوعها، ولكن ستساعد الحكومة على اتخاذ قرارات أكثر تبصرا حول توزيع الموارد وتحديد الأولويات.

في هذا السياق، أجرت وزارة الشؤون العامة والحكامة، بدعم تقني ومالي من البنك الدولي، دراسة لإعداد استراتيجية وطنية للتدبير المندمج للمخاطر. الهدف منها:

    •  تدبير مندمج للمخاطر بناءا على العمل البين الوزاري المنسق على أعلى مستويات الحكومة، وتنزيله محليا بشراكة مع الفاعلين المحليين.
    •  تقديم إستراتيجية للتدخل في مخاطر إلى الحكومة، مبنية على الوقاية والتخفيف من حدة المخاطر، بهدف تعزيز التكيف الاجتماعي والاقتصادي للبلد.

تنبني عملية إعداد الإستراتيجية وطنية للتدبير المندمج للمخاطر على المنهجية التشاركية من أجل تنسيق وإشراك مختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية حتي يتمكنوا من الإسهام في أشغال تقييم المخاطر وتبني الأدوات المناسبة التي وضعت لتحليل وقياس مدى تعرض المغرب للمخاطر.

إن مقاربة التدبير الفعال للمخارط ترتكز حول : تحديد المخاطر لفهم تردداتها، وحجمها وآثارها؛ ترتيب المخاطر حسب الأولويات لإختيارأهم المخاطر الممكن الحد منها إلى مستوى مقبول؛ وتقييم المخاطر بطريقة مندمجة لتحديد حجمها واقتراح تدابير للتخفيف منها.

وتوجت أشغال هذه الدراسة باقتراح  توجهات للتدخل ترتكز حول 3 محاور، وهي:

المحور 1: التدابير المؤسساتية والأفقية:

    • إنشاء آلية تنسيق وطنية للتدبيرالمخاطر؛
    • إعداد إستراتيجية للتدبير المندمج للمخاطر ؛
    • وضع نظام معلوماتي لتدبير المخاطر؛
    • إنشاء مركز التميز خاص يالمخاطر.

المحور 2:  تدابير الوقاية والتخفيف من حدة مخاطر الكوارث:

    • إعداد نظم الإنذار المبكر عن الفيضانات والزلازل والتسونامي.
    • رسم خرائط المخاطر الكوارث
    • امتثال المباني للمعايير الزلزالية؛
    • إدماج تدبير المخاطر مع  مخطط عمل الجماعات وأدوات تهيئة وإعداد التراب.
    • تشييد البنية التحتية مكيييفة مع مخاطر الكوارث.

المحور 3: نقل المخاطر والتأمين:

    • تغطية أسعار السلع الأساسية من خلال الأدوات المالية؛
    • وضع برنامج للتأمين على الممتلكات العامة والخاصة ضد الكوارث.