الممارسات المنافية لقواعد المنافسة

ينظم القانون 104-12 المتعلق بحرية الأسعار و المنافسة الممارسات المنافية للمنافسة و يحددها في ثلات ممارسات و هي:

    • الاتفاقات
    • الاستغلال التعسفي للأوضاع المهيمنة
    • ممارسات أسعار بيع بصورة تعسفية

الاتفاقات أو التكتلات

تحظر المادة 6 من القانون 104-12 جميع الاتفاقات التي يكون الغرض منها أو يمكن أن يترتب عنها عرقلة المنافسة أو منعها أو تحريف سيرها في سوق من الأسواق المغربية.

تشمل المادة 6 ثلاثة عناصر مكونة للمخالفة :

    • يجب أن تتوفر كل الاتفاقات أو الأعمال المدبرة على شكل معين
    • أن يكون الغرض منها أو يترتب عليها عرقلة المنافسة أو منعها أو تحريف سيرها
    • أن يكون هذا الاتفاق من شأنه التأثير على السوق المغربية

الاتفاقات أو الأعمال المدبرة

من اجل تطبيق المادة 6 يجب أن يتوفر اتفاق أو عمل مدبر.

الاتفاقات قد تكون عمودية أو أفقية. الاتفاق الأفقي هو اتفاق بين متنافسين أو شركات تتوفر على نفس مستوى الإنتاج أو التوزيع. بينما الاتفاقات العمودية فهي اتفاقات بين شركات تعمل على مستويات مختلفة من الإنتاج من قبيل اتفاقات بين مصنع وبائع الجملة وآخر بالتقسيط.

العرقلة، الحد منها أو تحريف سير المنافسة

يجب أن يكون الغرض من الاتفاق أو تأثيره، كي يكون مخالفا للمادة 6، هو تقييد، منع أو تحريف لعبة المنافسة داخل سوق بالمغرب.

يجب أن يؤثر الاتفاق على سوق داخل المغرب

يجب أن يكون للاتفاق أو للأعمال المدبرة تأثير على السوق المغربية أو على جزء مهم منها. تنطبق المادة 6 على جميع الأنشطة في السوق المغربية، ولكن أيضا في حالة منع أو عرقلة تسويق معين في السوق المغربية

الاستغلال التعسفي للأوضاع المهيمنة

ترمي المادة 7 من القانون 104-12 إلى حظر استغلال تعسفي من طرف مقاولة أو مجموعة من المقاولات:

    • لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء مهم من هذه السوق
    • لحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها زبون أو ممون و ليس لديه حل مواز.

الاستغلال التعسفي لوضع مهيمن

    • الوضع المهيمن هو مكانة اقتصادية قوية تسمح للمقاولة التي تحظى بها بعرقلة استمرارية المنافسة الفعلية في سوق معينة وذلك من خلال تحويلها بسلطة تمكنها من التصرف بشكل مستقل من منافسيها، عن المستهلكين أيضا
    • السوق المغربية هو جزء مهم منها: كي يتسنى تطبيق المادة 7 لابد من وجود هيمنة في السوق المغربية أو جزء كبير منه، عمليا، لا ينبغي أن يشكل شرط توفر "جزء كبير" من السوق الداخلية (المغربية) أي مشكلة إذا ما اعتبرنا أن المقاولات المهيمنة هي عموما أكبر الشركات الوطنية أو مجموعات متعددة الجنسيات.
    • التعسف : وتجدر الإشارة إلى أن المادة 7 لا تعاقب سوى استغلال الوضع المهيمن، وعليه فإن التوفر على وضع مهيمن أو الممارسات التي تلجأ إليها المقاولات للوصول إلى الوضع المهيمن غير مشمولة في المادة 7. تتضمن المادة 7 قائمة غير مستفيضة من التعسفات لوضعية مهيمنة ممكنة : رفض البيع، تقييد البيع، شروط بيع تمييزية علاوة على قطع العلاقات التجارية القائمة بحجة أن الشريك يرفض الخضوع لشروط تجارية غير مبررة، فرض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لحد أدنى لأسعار بيع المنتوجات أو السلع أو حد أدنى لسعر الخدمات أو الهامش التجاري.

الاستغلال التعسفي للتبعية الاقتصادية

تشير المادة 7 من القانون 104-12 إلى حالتين من الاستغلال التعسفي، كما سبق و اشرنا إلى ذلك أعلاه و هما الوضع المهيمن و التبعية الاقتصادية.إن مفهوم التبعية الاقتصادية رهين بصفة الضحية. فالطرف التابع، في إطار العلاقات بين المورد و الموزع، وفق الأنماط المعروضة.