التعاون الدولي

بما أن العولمة الاقتصادية جعلت الأسواق لا تقتصر على بلد واحد، والشركات تعمل في عدة مناطق إن لم تكن في العالم بأكمله، أضحى من اللازم اعتبار هذا المعطى في تطبيق قواعد المنافسة لا ينحصر في إطار العلاقات الثنائية فحسب، بل كذلك في العلاقات المتعددة الأطراف.

وفي هذا الإطار تنص بعض اتفاقيات التبادل الحر وخصوصا اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي على اعتماد تقارب في القواعد والمناهج المعتمدة. كما يجب ربط علاقات تعاون بين الهيآت المكلفة بالمنافسة بمختلف الدول من اجل إجراء الأبحاث ورصد المخالفات وتطبيق العقوبات وتبادل المعلومات فيما بينها. وعلى هذا الأساس تم عقد اتفاقات ثنائية للتعاون في هذا المجال مع هيآت بعض الدول، نذكر منها على وجه الخصوص تونس والأردن ومصر.

ونظرا لأهمية ميدان المنافسة فقد جعلته عدة منظمات دولية وإقليمية ضمن اهتماماتها، ويساهم المغرب دوريا في اجتماعاتها. وباعتبار أن قواعد المنافسة حديثة العهد نسبيا مقارنة مع ميادين أخرى خاصة في الدول النامية فقد جعلت هذه التجمعات نصب أعينها تطوير ثقافة المنافسة وتمكين الدول الأقل تقدما من الاستفادة من تجارب الدول التي سبقتها. وتنشط في هذا الإطار منظمات مهمة من قبيل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة العالمية للتجارة، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وجامعة الدول العربية.